ahmedbensaada.com

Il y a pire que de ne pas être informé: c’est penser l’être

  • Augmenter la taille
  • Taille par défaut
  • Diminuer la taille
Accueil "Printemps arabe" اربيسك» التمويل الأجنبي..شبهات ومحظورات»

اربيسك» التمويل الأجنبي..شبهات ومحظورات»

Envoyer Imprimer PDF

 

اربيسك» التمويل الأجنبي..شبهات ومحظورات»

 

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الثاني / يناير 2017. 11:36 مـساءً


كتب: محرر الشؤون المحلية


لا يمكن التجاوز عن مخاطر التمويل الاجنبي عند الحديث عن مؤسسات المجتمع المدني في الاردن والذي يتجلى في ضعف استقلالية هذه المؤسسات سيما تلك التي تجاهر بحصولها على التمويل لتنفيذ انشطتها داخل المجتمع الاردني

لا يوجد ما يمنع من استفادة مؤسسات المجتمع المدني من التمويل الاجنبي بيد ان ما يثير علامات الاستفهام عند الحصول على هذا التمويل او ذاك هو غياب الشفافية في الكشف عن اليات إنفاق التمويل والاهداف المرتبطة بالتمويل وقياس مدى تحقيقها فمثل هذه الامور ليست متوافرة لدى غالبية مؤسسات المجتمع المدني وبالتالي يبقى سؤال التمويل والشفافية حاضرا عند الحديث عن التمويل الأجنبي.

المتابع للمواقع الخاصة بهذه المؤسسات والمراقب ايضا لدورها لا يحتاج لكثير من الجهد للوصول الى خلاصة بوجود شبهات في عملية التمويل والانفاق ..فما الذي يمنع هذه المؤسسات من نشر ميزانية التمويل واليات الانفاق على المشروع الممول بكل شفافية ووضوح، ولماذا لا يتم نشر البيانات المتعلقة بالأهداف المراد تحقيقها عند انفاق التمويل

وما الذي يمنع غالبية هذه المؤسسات من تقديم كشوفات ضريبية للجهات المعنية سواء كانت هذه المؤسسات ربحية او غير ربحية وإذا كان ثمة ثغرة في التشريعات فان الاصل الانتباه لها وتعديلها بما يعزز من عملية الرقابة على هذه المؤسسات.

ومالذي يمنع غالبية هذه المؤسسات من تسجيل موظفيها في مؤسسة الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي؟

ثمة ضرورة لتفعيل آليات المراقبة القبلية والبعدية في الحصول على هذا الدعم، الذي قد يحول لتحقيق أغراض شخصية لمسيري هذه الجمعيات والتستر عن ذلك من خلال الادلاء ببيانات مخالفة للحقيقة

ان أهم مؤشرات فعالية المجتمع المدني هو استقلاله المالي عن كل شكل من أشكال السلطة السياسية والاقتصادية داخلية كانت أو خارجية. وأي استفادة له من التمويل كيفما كان حجمه ومصدره يسيء إلى استقلاليته. فأينما يوجد تمويل رسمي أو أجنبي توجد شروط يفرضها الممولون وأهداف غير معلنة يسعون إلى تحقيقها.

تشير ارقام رسمية انه بلغ مجموع الجمعيات المسجلة في وزارة التنمية الاجتماعية والتي حصلت على التمويل الاجنبي للعام 2015 نحو 346 جمعية فيما وصل مجموع التمويل الذي حصلت عليه هذه الجمعيات مع التمويل العيني الى 26 مليونا و109 الاف و852 دينارا.

وكان التمويل الذي تم من خلال الوزارة بقيمة 22 مليونا و700 ألف و7 دنانير، اما التمويل من خلال الوزارات الاخرى 3 ملايين و409 الاف و845 دينارا، والتمويل من خلال الوكالة الأمريكية للأنماء الدولي بلغ مليونا و254 الفا و637 دينارا علما ان الشركات غير الربحية تحصل على التمويل من خلال دائرة مراقبة الشركات بحسب الالية الجديدة للحصول على التمويل الاجنبي.

ويبلغ عدد الجمعيات المسجلة في سجل الجمعيات / وزارة التنمية الاجتماعية 4869 جمعية تشرف وزارة التنمية الاجتماعية على 3353 جمعية منها في حين بلغ عدد الجمعيات التابعة للوزارات الاخرى على التوالي: الداخلية 774، الثقافة 701، التنمية السياسية 136، البيئة 94، الصحة 73، السياحة والاثار 33، الزراعة 22، الصناعة والتجارة 12، الاوقاف 8، العدل 5، والاتصالات 4 جمعيات.

تعمل جمعيات ومراكز تحت مسمى « مؤسسات مجتمع مدني» في مختلف المجالات ومنها على سبيل المثال تجنيس، حقوق منقوصة، مواطنة، مواطنة منقوصة، الحقوق المتكاملة، مواطنة منتهكة، ازدواجية، الحقوق السياسية، اندماج، التمثيل السياسي، الاقليات، المحاصصة، المساواة الكاملة، التكامل والتوازن والشراكة، مراقبة، رصد، عدل، عدالة، تمكين، حوكمة، نزاهة، شفافية، اعلام حر، حرية صحفيين، الحقوق الاجتماعية والسياسية، التنظيم وحرية التعبير، الاتجار بالبشر، المساعدة القانونية والقضائية، تطوير، تطوير التشريعات، المحاكمات العادلة، حريات، تنمية، تعبير، مرأة، طفل، لاجئون، شرق أوسط جديد، تطبيع، عولمة، تحرير الاقتصاد، هيكلة .... الخ.

وعمل هذه الجمعيات والمراكز قد لا ينطوي في غالبيته على شبهات بيد ان الحقيقة الراسخة في هذا المجال انه ثمة غالبية من مكونات هذا المجتمع تستقوي على الدولة ومؤسساتها والضغط عليها بأشكال مختلفة سواء بالندوات او الدراسات او التحقيقات الاستقصائية بضرورة تعديل تشريعات بما يضمن تحقيق اهداف ستكون بمثابة «الداء» داخل المجتمع سواء كانت تشريعات سياسية او اقتصادية او اجتماعية.

وتبدو قصة الصحافة الاستقصائية عنوانا هاما يجدر النظر اليه عند الحديث عن التمويل الاجنبي وتمتد عناوين هذا الامر لتشمل ما يسمى المواطن الصحفي او صحافة الخلوي وهي برامج انفق عليها ملايين الدولارات للوصول الى اهداف ترمي بالنتيجة الى تفريخ طابور خامس ينفث في الاشاعة والكراهية على تحت ستار حرية الرأي والتعبير..ولنا في ذلك امثلة كثيرة في محطات متعددة ليس اخرها احداث الكرك وما روج من معلومات لهدم الروح الوطنية وضرب تماسك المجتمع وفقدانه لثقته بمؤسسات الدولة .

والحديث متصل عن الصحافة الاستقصائية التي تمول منتجاتها بشكل علني ومكشوف وهي بمثابة «الطاقة «التي تدخل من خلالها مؤسسات تمويل اجنبية لتنفيذ أجندات محددة ونتساءل هنا عن «المعايير الأخلاقية» التي يجب الالتزام بها من قبل دعاة الاستقصاء «وما هي شرعية» الجهات التي تمولهم وتمول حملاتهم الصحفية التي تكون تحت ستار» محاربة الفساد» فهي تقول بعض الكلام الذي يشبه الحق ولكن مضمونه باطل فهي لا تؤمن بالشفافية في عملها.

بعض من يدعي الحرص على الاستقصاء في العمل الصحفي لا يجد اجابة واضحة عند سؤاله ..هل يعتبر اللجوء إلى الخداع شرعيا عندما يهدف الصحفيون إلى قول الحقيقة؟ هل يمكن تبرير اللجوء إلى أسلوب معين إذا كانت ظروف العمل وصعوبات الحصول على المعلومات تستدعى ذلك؟ هل يجوز للصحفيين استعمال هويات مزيفة من أجل الوصول إلى معلومات.

ونتابع التساؤل: هل يحتاج الحديث عن قضية كالتحرش الجنسي لتمويل اجنبي ..ام بالامكان ان تقوم مؤسسات رسمية واهلية في محاربة مثل هذه الظاهرة ان وجدت، اليس بالامكان ان يتم الاتفاق مع وزارة الاوقاف لتخصيص دروس وخطب جمعه للحديث عن هذا الامر، وما الذي يمنع أي صحفي في الحديث عن الموضوع دون الحاجة لتوفير ميزانية من المال الاجنبي لكتابة تقرير عن هذه الظاهرة ؟

بالنتيجة فان الجهات الممولة «منظومة المعاهد والمراكز الغربية «تمثل بحق رأسا لجسد ضخم يتغلغل في المجتمع الاردني التي دون شك تسعى للعبث في البلاد بحجة ترسيخ الديمقراطية وحقوق الانسان والمرأة ولعل ما تضمنه كتاب «ارابيسك أمريكية.. الدور الامريكي في الثورات العربية» لمؤلفه الجزائري احمد بن سعادة، ما يكفي لدعوة الى خطوات واضحة من قبل الدولة لوضع حد لوكلاء التمويل الاجنبي في البلاد، فالكتاب يثبت بالأدلة الدامغة دور هذه ».المنظومة والأذرع الاخرى المتعددة للإدارة الامريكية لتنفيذ برنامج التكوين والتدريب والتأطير والتمويل لنشطاء سياسيين وطلبة جامعات ومراكز دراسات وبحوث وخاصة تلك المعنية «بتصدير الديمقراطية

 


 

المصدر

 


AddThis Social Bookmark Button